تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
325
الدر المنضود في أحكام الحدود
بل والحق بعضهم إنكار ما علم أنّه ضروريّ المذهب ورتّب عليه أحكامه . وفي الجواهر بعد قول المصنّف : ( المرتد وهو الذي يكفر بعد الإسلام ) : سواء كان الكفر سبق إسلامه أم لا . ثم قال : ويتحقق بالبيّنة عليه ولو في وقت مترقّب أو التردّد فيه وبالإقرار على نفسه بالخروج عن الإسلام أو ببعض أنواع الكفر . وبكلّ فعل دال صريحا على الاستهزاء بالدين والاستهانة به ورفع اليد عنه . وان لم يقل بربوبيتها [ 1 ] . ثم انّ ما ذكرناه في تعريف المرتدّ وبيان حقيقته المستفاد من الشرائع والجواهر
--> [ 1 ] أقول : إن عبارة الجواهر في الطبعة القديمة والحديثة كذلك : ويتحقق بالبيّنة عليه ولو في وقت مترقب أو التردد فيه . ولعل معناها على هذا أنه يتحقق الكفر ويثبت بقيام البينة عليه وان كان ذلك أي كفره في وقت مترقب فتارة يقوم البينة على أنه كافر أو أنه قد كفر ، وأخرى على أنه سيكفر بالليل أو بالغد ، وقوله : أو التردد فيه اي بالبينة على أن فلانا قد تردد في الكفر بعد إسلامه . لكن في الروضة 2 - 368 : والكفر يكون بنيّة وبقول كفر وفعل مكفر - اي موجب للكفر - فالأول العزم على الكفر ولو في وقت مترقب وفي حكمه التردد فيه ، والثاني كنفي الصانع لفظا أو الرسل . والثالث ما تعمّده استهزاء صريحا بالدين أو جحودا له كإلقاء مصحف أو بعضه بقاذورة قصدا وسجود لصنم . إلخ . وربّما يبدو في الذهن أن يكون عبارة الجواهر أيضا غلطا مطبعيا بان يكون الصحيح : ويتحقق بالنيّة عليه إلخ وعلى هذا فتوافق عبارة الجواهر عبارة الروضة وان كان ذكر الإقرار بعد ذلك في عبارة الجواهر ربّما يرجح صحّة العبارة لكن يمكن الملائمة بين ذكر الإقرار وكون اللفظ الصحيح هو النيّة وعلى ذلك فكأنه قال : يتحقق الكفر بعزمه على الكفر ونيّة ذلك وإن كان في وقت يأتي وزمان قابل وكذلك يتحقق كفره بإقراره على نفسه بالخروج عن الدين وبكل فعل دال صريحا إلخ وبكل قول كذلك . نعم ذكر لفظ ( على ) ربّما يوهم أن الصحيح هو البينة فإنّ النيّة تتعدّى بدون لفظة على وكيف كان فالأمر سهل . وفي دفتر مذكرات سيدنا الأستاذ الأكبر : وظاهر عبارته أن الكفر يتحقق بالبينة والحال أن الكفر لا يتحقق بها وانما هي طريق إليها كما أن الإقرار أيضا كذلك والظاهر أن النسخة غلط ، والصحيح النيّة انتهى ويأتي في المتن ما يتعلق بذلك إن شاء الله .